محمد سالم محيسن

343

القراءات و أثرها في علوم العربية

مؤكدة ، لأن « لظي » وهي النار الشديدة اللهب ، لا تكون الا نزاعة « للشوى » الذي هو « جلدة الرأس » . والعامل في « نزاعة » ما دل عليه الكلام من معنى « التلظي » . وقيل : ان « نزاعة » منصوب على الاختصاص . وقال « قتادة بن دعامة السدوسي » ت 118 ه - : معنى « نزاعة للشوى » : أنها تبري اللحم ، والجلد عن العظم حتى لا تترك فيه شيئا » أه . وقرأ الباقون « نزاعة » بالرفع ، خبر ثان « لأن » من قوله تعالى : كَلَّا إِنَّها لَظى [ الآية 15 ] . أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي وهي نزاعة للشوى « 1 » . « رب المشرق » من قوله تعالى : رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ « 2 » . قرأ « ابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « رب » بالخفض ، بدلا من « ربك » من قوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ [ الآية 8 ] . وقرأ الباقون « رب » بالرفع ، على الابتداء ، والخبر الجملة التي بعده من قوله تعالى : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ الآية 9 ] .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ونزاعة نصب الرفع عل انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 342 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 303 . وتفسير الشوكاني ج 5 ص 290 . ( 2 ) سورة المزمل آية 9 .