محمد سالم محيسن

323

القراءات و أثرها في علوم العربية

مكسورة على الخبر ، لأنهم قد علموا أنهم اتخذوا المؤمنين في الدنيا سخريا ، فأخبروا عما فعلوه في الدنيا ولم يستخبروا عن أمر لم يعلموه . ودل على ذلك قوله تعالى : فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي « 1 » . ويكون « اتخذناهم » وما بعده صفة « لرجال » من قوله تعالى : وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا [ ص 62 ] . وتكون « أم » معادلة لمضمر محذوف ، تقديره : أمنقذون هم أم زاغت عنهم الأبصار « 2 » . « فالحق » من قوله تعالى : قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ « 3 » . قرأ « عاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » « فالحق » بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : قال لنا الحق ، أو قولي الحق . ويجوز أن يكون « فالحق » مبتدأ ، وجملة « لأملأن جهنم » الخ خبرا لمبتدأ . وقرأ الباقون « فالحق » بالنصب ، على أنه مفعول لفعل محذوف ، تقديره : قال فأحق الحق ، كما قال تعالى في موضع آخر : وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ « 4 » .

--> ( 1 ) سورة المؤمنون آية 110 . ( 2 ) قال ابن الجزري : قطع اتخذنا عم نل دم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 278 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 184 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 233 . ( 3 ) سورة ص آية 84 . ( 4 ) قال ابن الجزري : فالحق نل فتى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 278 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 85 ف . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 234 . سورة يونس آية 83 .