محمد سالم محيسن
308
القراءات و أثرها في علوم العربية
أن « نزل » فعل ماض ، و « الروح » فاعل ، و « الأمين » صفة له ، والروح الأمين : جبريل عليه السلام . وقرأ الباقون « نزل » بتشديد الزاي ، و « الروح » بنصب الحاء ، و « الأمين » بنصب النون ، على أن « نزل » فعل ماض مضعف العين ، وفاعله ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « رب العالمين » في قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » . و « الروح » لم ينزل بالقرآن حتى نزله اللَّه به ، ودليله قوله تعالى : قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ « 2 » . « وتوكل » من قوله تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ « 3 » . قرأ « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « فتوكل » بالفاء ، على أنها واقعة في جواب شرط مقدر يفهم من السياق ، والتقدير : فإذا أنذرت عشيرتك فعصتك فتوكل على العزيز الرحيم ، ولا تخشى عصيانهم . وقرأ الباقون « وتوكل » بالواو ، على أنه معطوف على قوله تعالى : فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ « 4 » . تنبيه : قال صاحب المقنع : « في مصاحف أهل المدينة والشام » « فتوكل
--> ( 1 ) سورة الشعراء آية 192 . ( 2 ) قال ابن الجزري : يزل خفف والأمين الروح عن حرم حلا انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 223 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 97 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 151 . سورة البقرة آية 97 . ( 3 ) سورة الشعراء آية 217 . ( 4 ) قال ابن الجزري : وتوكل عم فا انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 224 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 97 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 153 .