محمد سالم محيسن
286
القراءات و أثرها في علوم العربية
« متاع » من قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا « 1 » . قرأ « حفص » « متاع » بنصب العين ، على أنه مصدر مؤكد لعاملة ، أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا . وقرأ الباقون « متاع » بالرفع ، على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي ذلك هو متاع الحياة الدنيا « 2 » . « ولا أصغر ، ولا أكبر » من قوله تعالى : وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 3 » . قرأ « حمزة ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « ولا أصغر ، ولا أكبر » برفع الراء فيهما ، عطفا على محل « مثقال » من قوله تعالى : وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ لأن « مثقال » مرفوع محلا ، لأنه فاعل « يعزب » و « من » مزيدة فيه مثل زيادة الباء في قوله تعالى : وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً « 4 » . ويمنع صرفهما للوصفية ، ووزن الفعل . وقرأ الباقون « ولا أصغر ، ولا أكبر » بفتح الراء فيهما ، عطفا على لفظ « مثقال » أو « ذرة » فهما مجروران بالفتحة نيابة عن الكسرة لمنعهما من الصرف « 5 » .
--> ( 1 ) سورة يونس آية 22 . ( 2 ) قال ابن الجزري : متاع لا حفص . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 105 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 516 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 294 . ( 3 ) سورة يونس آية 61 . ( 4 ) سورة النساء آية 45 . ( 5 ) قال ابن الجزري : أصغر رفع أكبرا * ظل فتى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 109 . والكشف عن وجوه القراءات