محمد سالم محيسن

282

القراءات و أثرها في علوم العربية

2 - أو يقول فعلت لأجل كذا ، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا . 3 - أو يقول : فعلت ولا أعود ، ونحو ذلك من المقال . وهذا الثالث هو التوبة ، فكل توبة عذر ، وليس كل عذر توبة . « والمعذر » بكسر الذال : من يرى أن له عذرا ، ولا عذر له ، قال تعالى : وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ « 1 » . قرأ « يعقوب » « المعذرون » بسكون العين ، وكسر الذال مخففة . وقرأ الباقون بفتح العين ، وكسر الذال مشددة « 2 » . « يغشيكم النعاس » من قوله تعالى : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ « 3 » . قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو » « يغشاكم » بفتح الياء ، وسكون الغين وفتح الشين ، وألف بعدها ، على أنه مضارع « غشي يغشى » نحو : « رضي يرضى » ، و « النعاس » بالرفع ، فاعل « يغشاكم » . وقرأ « نافع ، وأبو جعفر » « يغشيكم » بضم الياء ، وسكون الغين ، وكسر الشين ، وياء بعدها ، مضارع « أغشى يغشي » نحو : « أهدى يهدي » و « النعاس » بالنصب مفعول به ، وفاعل « يغشيكم » ضمير مستتر يعود على اللَّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى : وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 327 . سورة التوبة آية 89 . ( 2 ) انظر : المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 283 . ( 3 ) سورة الأنفال آية 11 . ( 4 ) سورة الأنفال آية 10 .