محمد سالم محيسن
242
القراءات و أثرها في علوم العربية
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ « 1 » وقوله تعالى : إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ « 2 » . والثالث : ألا تكون تابعة ، بل تالية للعوامل ، فتقع مضافة إلى الظاهر ، نحو قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ « 3 » وتقع غير مضافة ، نحو قوله تعالى : وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ « 4 » وترد باعتبار ما بعدها على وجهين : الأول : تضاف إلى ظاهر ، وحكمها أن يعمل فيها جميع العوامل ، نحو قولك : « أكرمت كل المجتهدين » . والثاني : أن تضاف إلى ضمير ملفوظ به ، وحكمها ألا يعمل فيها سوى الابتداء ، نحو قوله تعالى : وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً « 5 » . وقوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ « 6 » . على قراءة من رفع الكلام « 7 » . واعلم أن لفظ « كل » حكمة الإفراد والتذكير . وأن معناها بحسب ما تضاف اليه ، فان كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها : ولذلك جاء الضمير مفردا في نحو قوله تعالى : وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ « 8 » وقوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « 9 » .
--> ( 1 ) سورة الحجر آية 30 . ( 2 ) سورة آل عمران آية 154 . ( 3 ) سورة المدثر آية 38 . ( 4 ) سورة الفرقان آية 39 . ( 5 ) سورة مريم آية 95 . ( 6 ) سورة آل عمران آية 154 . ( 7 ) انظر مغني اللبيب ص 158 . ( 8 ) سورة القمر آية 52 . ( 9 ) سورة الإسراء آية 13 .