محمد سالم محيسن
192
القراءات و أثرها في علوم العربية
قرأ « حمزة » « لما » بكسر اللام ، على أنها لام الجر متعلقة « بأخذ » وما مصدرية ، والتقدير : اذكر يا محمد وقت أن أخذ اللَّه الميثاق على الأنبياء السابقين ، لايتائه إياهم الكتاب والحكمة الخ . وقرأ الباقون « لما » بفتح اللام ، على أنها لام الابتداء وما موصولة والعائد محذوف ، والتقدير : اذكر يا محمد وقت أن أخذ اللَّه الميثاق على الأنبياء السابقين للذي آتاهم من كتاب وحكمة الخ « 1 » . * وأما ورود « الفاء » على أنها للسببية - ولمجرد العطف في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمات الآتية : « فيكون » اختلف القراء في لفظ « فيكون » الذي قبله « كن » المسبوقة « بأنما » حيث وقع في القرآن الكريم ، وهو في ستة مواضع : الأول : وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 2 » . والثاني : إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 3 » . والثالث : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 4 » . والرابع : فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ « 5 » . والخامس : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 6 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : لما فاكسر فدا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 10 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 351 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 129 . وحجة القراءات ص 168 . ( 2 ) سورة البقرة آية 117 . ( 3 ) سورة آل عمران آية 47 . ( 4 ) سورة النحل آية 40 . ( 5 ) سورة مريم آية 35 - 36 . ( 6 ) سورة يس آية 82 .