محمد سالم محيسن
183
القراءات و أثرها في علوم العربية
يجب في الخبر أن يكون جملة بل قد يكون جملة كما في البيت المتقدم ، وقد يكون مفردا وقد اجتمع - مع ذكر الاسم - كون الخبر مفردا ، وكونه جملة ، في قول « جنوب بنت العجلان » ترثي أخاها « عمرو بن العجلان » : لقد علم الضيف والمرسلون * إذا أغبر أفق وهبت شمالا بأنك ربيع وغيث مريع * وأنك هناك تكون الشمالا حيث خففت « أن » وذكر اسمها مرتين ، وخبرها في المرة الأولى مفرد وذلك قولها « بأنك ربيع » وخبرها في المرة الثانية جملة ، وذلك قولها « وأنك تكون الثمالا » « 1 » . « أن لعنة » من قوله تعالى : أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 2 » . قرأ « نافع ، وأبو عمرو ، وعاصم ، ويعقوب ، وقنبل ، في أحد وجهيه » ، « أن » باسكان النون مخففة ، ورفع « لعنة » على أن « أن » مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، « ولعنة » مبتدأ ، ولفظ الجلالة مضاف اليه ، « وعلى الظالمين » متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ وخبره خبر « أن » المخففة . وقرأ الباقون « أن » بتشديد النون ، ونصب « لعنة » وهو الوجه الثاني « لقنبل » . ووجه هذه القراءة أن « لعنة » اسم « أن » المشددة ، ولفظ الجلالة مضاف اليه « وعلى الظالمين » متعلق بمحذوف في محل رفع خبر « أن » المشددة « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : شرح ابن عقيل على الألفية ج 1 ص 383 فما بعدها . ( 2 ) الأعراف آية 44 . ( 3 ) قال ابن الجزري : أن خف نل حما زهر * خلف أتل لعنة لهم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 74 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 463 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 239 .