محمد سالم محيسن

181

القراءات و أثرها في علوم العربية

وقرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وان » بكسر الهمزة وتشديد النون ، فكسر الهمزة على الاستئناف و « هذا » اسم « ان » و « صراطي » خبرها ، و « مستقيما » صفة « 1 » . واعلم أن « أن » مفتوحة الهمزة ، مشددة النون معناها التوكيد . وتعمل عكس عمل « كان » الناقصة ، فتنصب الاسم ، وترفع الخبر . قال « ابن مالك » : لأن أن ليت لكن لعل * كأن عكس ما لكان من عمل كان زيدا عالم بأني * كفء ولكن ابنه ذو ضغن والأصل أن يتقدم اسمها ، ويتأخر خبرها الا إذا كان الخبر ظرفا ، أو جارا ومجرورا فإنه حينئذ يجوز أن يتقدم الخبر على الاسم فتقول : « علمت » أن عندك محمدا ، وعلمت أن في المسجد زيدا » . قال ابن مالك : وراع ذا الترتيب الا في الذي * كليت فيها أو هنا غير البذي وتارة يجب تقديم الخبر على الاسم وذلك إذا كان يلزم من تأخيره عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة نحو : « علمت أن في الدار صاحبها » . أما إذا كان مفعول الخبر غير ظرف ، ولا جار ومجرور ، فإنه لا يجوز تقديمه على الاسم . الا إذا كان المعمول ظرفا ، أو جارا ومجرورا

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وأن كم ظن واكسرها شفا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 69 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 457 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 231 .