محمد سالم محيسن
178
القراءات و أثرها في علوم العربية
و « ساحران » الخبر ، و « اللام » هي الفارقة بين « ان » المخففة ، والنافية . وقرأ « ابن كثير » مثل قراءة « حفص » الا أنه شدد النون من « هذان » وذلك للتعويض عن ألف المفرد التي حذفت في التثنية . وقرأ « أبو عمرو » « أن » بتشديد النون ، و « هذين » بالياء ، على أن « أن » هي المؤكدة العاملة ، و « هذين » اسمها ، و « اللام » للتأكيد ، و « ساحران » خبرها . وقرأ الباقون « ان » بتشديد النون ، و « هذان » بالألف ، على أن « أن » هي الناصبة أيضا ، و « هذان » اسمها ، جاء على لغة « لبني الحارث ابن كعب » يلزمون المثنى الألف في كل حال . قال الشاعر : « هوير الحارثي » : تزود منا بين أذناه طعنة * دعته إلى هابي التراب عقيم فأتى بالألف موضع الخفض . وحكى « الكسائي » عن بعض العرب : « من يشتري مني خفان » « 1 » . « وان كلا لما » من قوله تعالى : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ « 2 » . القراء فيها على أربع مراتب :
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ان خفف درا علما * وهذين بهذان حلا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 182 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 99 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 20 . ( 2 ) سورة هود آية 111 .