محمد سالم محيسن
176
القراءات و أثرها في علوم العربية
والتقدير : أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل آية حالة كونها لهم « 1 » . « صيحة واحدة » من قوله تعالى : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ « 2 » . ومن قوله تعالى : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ « 3 » . قرأ « أبو جعفر » « صيحة » في الموضعين بالرفع ، على أن « كان » تامة ، و « صيحة » فاعل ، و « واحدة » بالرفع ، صفة لصيحة أي ما وقع الا صيحة واحدة . وقرأ الباقون « صيحة » في الموضعين بالنصب على أن « كان » ناقصة ، واسمها مضمر ، و « صيحة » خبر كان ، و « واحدة » بالنصب صفة لصيحة ، والمعنى : ان كانت الأخذة الا صيحة واحدة « 4 » . تنبيه « صيحة واحدة » من قوله تعالى : ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ « 5 » . اتفقت القراءة على قراءتهما بالنصب .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : أنث يكن بعد ارفعن كم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 224 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 97 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 152 . ( 2 ) سورة يس آية 29 . ( 3 ) سورة يس آية 53 . ( 4 ) قال ابن الجزري : أولى وأخرى صيحة واحدة ثب . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 263 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 166 . ( 5 ) سورة يس آية 49 .