محمد سالم محيسن

155

القراءات و أثرها في علوم العربية

قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » بخلف عن « روح » بياء الغيب في الأفعال الأربعة « 1 » . حملا على لفظ « الانسان » المتقدم ذكره في قوله تعالى : فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ « 2 » . « والانسان » اسم جنس ، يدل على الجمع ، فرجعت الياءات عليه لغيبته ، لأن الاسم الظاهر في حكم الغيبة . « فليفرحوا » من قوله تعالى : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا « 3 » . قرأ القراء العشرة عدا « رويس » « فليفرحوا » بياء الغيب « 4 » . حملا على الغيبة في قوله تعالى قبل : وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 5 » . « يعصرون » من قوله تعالى : فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ « 6 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يعصرون » بياء الغيب « 7 » . حملا على الغيبة في قوله تعالى : فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ

--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 365 . ( 2 ) سورة الفجر آية 15 . ( 3 ) سورة يونس آية 58 . ( 4 ) النشر في القراءات العشر ج 3 ص 107 . وشرح طيبة النشر ص 312 . ( 5 ) سورة يونس آية 57 . ( 6 ) سورة يوسف آية 49 . ( 7 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 127 .