محمد سالم محيسن
151
القراءات و أثرها في علوم العربية
قرأ « ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يعدون » بياء الغيب « 1 » . على أن الفعل مسند إلى ضمير الغائبين ، حملا على لفظ الغيبة في قوله تعالى في صدر الآية : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ . « أما يشركون » من قوله تعالى : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ « 2 » . قرأ « أبو عمرو ، وعاصم ، ويعقوب » « يشركون » بياء الغيبة « 3 » . حملا على لفظ الغيبة التي قبله في قوله تعالى : وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً « 4 » . « تذكرون » من قوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 5 » . قرأ « أبو عمرو ، وهشام ، وروح » « يذكرون » بياء الغيبة ، وتشديد الذال « 6 » . لأن أصله « يتذكرون » فأدغمت التاء في الذال . ووجه الغيبة حملا على قوله تعالى قبل بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 201 . والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 2 ص 122 . ( 2 ) سورة النمل آية 59 . ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 229 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 105 . ( 4 ) سورة النمل آية 58 . ( 5 ) سورة النمل آية 62 . ( 6 ) نظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 229 . ( 7 ) سورة النمل آية 61 .