محمد سالم محيسن
101
القراءات و أثرها في علوم العربية
وجاز تأنيث الفعل ، وتذكيره ، لكون الفاعل مؤنثا مجازيا ، وهو « فدية » « 1 » . « ما يكون » من قوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ . [ المجادلة 7 ] . قرأ « أبو جعفر » « ما تكون » بتاء التأنيث . وقرأ الباقون « ما يكون » بياء التذكير . و « يكون » على القراءتين تامة ، و « من » مزيد التأكيد ، و « نجوى » فاعل « يكون » وجاز تذكير الفعل ، وتأنيثه لأن الفاعل مؤنث مجازيا « 2 » . قال « الشوكاني » : « والنجوى » : السرائر ، يقال نجوى ، أي ذو نجوى ، وهو « مصدر » . والمعنى : ما يوجد من تناجي ثلاثة ، أو من ذوي نجوى . ويجوز أن تطلق « النجوى » على الأشخاص المتناجين ، فعلى الوجه الأول انخفاض « ثلاثة » بإضافة « نجوى » اليه ، وعلى الوجهين الآخرين يكون انخفاضها على البدل من « نجوى » أو الصفة لها . وقال « القراء » : « ثلاثة » نعت للنجوى فانخفضت ، وان شئت أضفت « نجوى » إليها » أه « 3 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يؤخذ أنث كم ثوى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 327 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 274 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 309 . ( 2 ) قال ابن الجزري : يكون أنث ثق . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 329 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 278 . ( 3 ) انظر : تفسير الشوكاني ح 2 ص 186 .