الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
75
القرآن نهج و حضارة
تساعد على رفع الاضطراب ، والخوف من المستقبل ، والقلق النفسي التي تسبب له أمراضا عضوية نتيجة وجودها فحثه على النشاط والعمل ، ورفع الكسل والتواني . ودعاه إلى تنظيم حياته الاقتصادية بتوفير وسائل العيش . والجوانب الصحية ليجنبه الأمراض النفسية والبدنية . كما ودعاه إلى منهج الحياة الاجتماعية وفق النظم الإسلامية ، حينما يبعده عن حالة الفراغ ، فلا يدعه يعيش حالة التوتر في حاضره حتى ينعم بمستقبله . كما ووضع له برامج صحية ، بينها لنا أئمة أهل البيت من خلال فهمهم لآيات كتاب اللّه في طريقة المأكل والمشرب والملبس وأعداد الطعام وتجنب الأكل المضر . كل ذلك قد ذكر مفصلا في كتب المستحبات . فإذا فهمنا أن القرآن شفاء للبدن بهذه الكيفية ، يمكن أن نقول بعد ذلك . عندما يصاب أحدنا بأي مرض من الأمراض فيقرأ على المرض آية من سور الذكر الحكيم فيشفى ، أو يتداوى بالقرآن ، فإننا حينها قد فهمنا حيوية القرآن ، فبمجرد النية الصادقة المخلصة في قراءة آية على المرض يشفى الإنسان من مرضه ، ويمن اللّه عليه بالعافية . قال أبو عبد اللّه ( ع ) : « ما اشتكى أحد من المؤمنين شكاية قط وقال بإخلاص نية ومسح موضع العلة وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا إلا عوفي من تلك العلة أية علة كان » . « 1 » وعن زرارة بن أعين قال : « سألت أبي جعفر عن المريض هل يعلق عليه تعويذ أو شيء من القرآن . قال : نعم لا بأس به ، أن قوارع القرآن تنفع فاستعملوها » . « 2 » وعن الإمام علي بن محمد عن آبائه ( ع ) قال الصادق ( ع ) : « من نالته علة
--> ( 1 ) طب الأئمة ص 28 ( 2 ) نفس المصدر ص 62