الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

40

القرآن نهج و حضارة

فيه أساليب خاصة ومعقدة وبعيدة عن الافهام ، ولم تكن لهم طريقة خاصة في التفاهم انفردوا بها . ولذا نزل القرآن الكريم بلغة العرب الفصحى ، وعلى طريقتهم في عرض تلك المفاهيم والأفكار ، لكي يفهمونه ويسيرون على وفقه . والسنة حينما سمحت لنا بالاقتراب من القرآن والتدبر فيه وفهمه ، اشترطت أن لا يكون بالرأي ، وتحميل القرآن ما لم ينطق به ، ولم يقله ، وإليك هذه الروايات : عن سليم الفراء عن رجل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن أو يكون في تعلمه » . « 1 » وقال رسول اللّه ( ص ) : « لا يعذّب اللّه قلبا وعى القرآن » . « 2 » وعن النعمان بن سعد بن علي ( ع ) أن النبي ( ص ) قال : « خياركم من تعلم القرآن وعلمه » « 3 » وعن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « تعلموا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شاب جميل شاحب اللون فيقول له ، أنا القرآن الذي كنت أسهرت ليلك وأظمأت هو اجرك وأجففت ريقك وأسبلت دمعتك . . . إلى أن قال فأبشر فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه والخلد في الجنان بيساره ويكسى حلتين ثم يقال له اقرأ وارقأ فكلما قرا آية صعد درجة ويكسى أبواه حلتان إن كانا مؤمنين لهما هذا لما علمتماه من

--> ( 1 ) أصول الكافي ( ج 2 ) ص 106 ( 2 ) أمالي الطوسي ( ج 1 ) ص 5 ( 3 ) أمالي الطوسي ( ج 1 ) ص 376