الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
38
القرآن نهج و حضارة
ذهبت إلى بيان الفلسفة والعلة والحكمة لكل تشريع ولكل حكم ، بل وذكرت التفاصيل والشواهد لكل قصة وحدث ورد في القرآن . فالكتاب هو أصل التشريع في الحياة ، والدستور الأوحد . الجامع لخير الدنيا والآخرة ، وهو القانون الذي ينظم العلاقة بين اللّه والإنسان والإنسان والمجتمع الذي يعيش فيه . والسنة هي الأصل الثاني وعدل القرآن أو الثقل المقابل له ، وهي التي أعطيت تلك الأهمية والأولوية من قبل النبي ( ص ) . بناء على ذلك يمكن أن نوجز علاقة السنة بالكتاب من خلال النقاط التالية : - أولا : أن تكون السنة موافقة لما ورد في كتاب اللّه عز وجل من كل وجه ، ونعني بذلك أن تتفق مع الخط العام للقرآن ، والقواعد الأساسية التي تحدث عنها ، ومراجعة هذه الروايات من حيث الصحة سندا ومتنا ، ومراعاة الظروف التاريخية التي مرت فيها الرواية . ثانيا : أن تكون السنة بيانا لما أريد بالقرآن ، وتفسيرا له وشارحة وموضحة لمعانيه في بيان المجمل ، كبيان مواقيت الصلاة وعدد ركعاتها وكيفية ركوعها وسجودها ، وغير ذلك من العبادات والمعاملات والأحكام الشرعية الأخرى التي ترتبط بالجانب الفردي أو الجانب الاجتماعي . كما أن هناك في القرآن محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وعام وخاص ، وكل ذلك بحاجة إلى بيان وتوضيح من قبل النبي ( ص ) وأهل بيته .