الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
302
القرآن نهج و حضارة
واضحة على عدم تواترها . « 1 » وذهب السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى عدم حجية القراءات شرعا . « 2 » ويقول الإمام الشيرازي : « الأقوى عندنا عدم جواز القراءة إلا بما تعارف رسمه في المصاحف ، فإنه هو المتواتر يدا بيد حتى يصل إلى صاحب الرسالة ( ص ) ، ويدل على ذلك ما نشاهده في المصاحف الخطية القديمة ، والتي ينسب بعضها إلى الإمام أمير المؤمنين ( ع ) أو الحسن ( ع ) أو إلى غيرهما من الأئمة ( ع ) ، فإنه كالقرآن الذي بأيدينا اليوم بلا زيادة ولا نقيصة ، والقراءات المشهورة كالقراءات الشاذة كلها اجتهادات لا تفيد علما ولا عملا ، ومن لاحظ التاريخ في شدة اعتناء المسلمين بالقرآن من أول نزوله إلى اليد في كل عصر ومصر يظهر له أن ما بأيدينا اليوم هو القرآن النازل على الرسول ( ص ) بغير تغيير أو تبديل . « 3 » ويقول الإمام يدر الدين الزركشي : « اعلم أن القرآن والقراءات حقيقتان مغايرتان ، فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد ( ص ) للبيان والإعجاز . والقراءات : هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف أو كيفيتها . ثم قال : « والقراءات السبع متواترة عند الجمهور وقيل : بل مشهورة . . . والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة . أما تواترها عن النبي ( ص ) ففيه نظر ، فان إسناد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد لم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين
--> ( 1 ) البيان ص 151 ( 2 ) البيان ص 164 ( 3 ) موسوعة الفقه ( ج 21 ) ص 71