الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

278

القرآن نهج و حضارة

القدس مع التمسك بتعاليم القرآن وقيادة النبي ( ص ) لهم لكي يثبتوا على ما هم عليه ، ويبتعدوا عن غواية الشيطان . فائدة بقاء المنسوخ في القرآن : وهنا قد تثار شبهه من الشبهات حول الآيات المنسوخة فما الفائدة من بقائها في القرآن ما دام ارتفع حكمها ولا يعمل بها ، ولما ذا تثبت في القرآن ما دامت هي منسوخة ؟ فإنها تبقى مجرد ألفاظ تقرأ عبر القرون بدون فائدة ويعني ذلك أن النسخ للحكم دون التلاوة فتبقى تلاوة الآية في القرآن ويرتفع حكمها ، وعلى ذلك قسموا النسخ إلى ثلاثة أقسام : أولا : نسخ التلاوة دون الحكم وقد ذهب السيد الخوئي إلى بطلانه واعتبر ذلك نوع من التحريف في القرآن حيث أن الآية قد سقطت من القرآن بنسخها وبقي حكمه موجودا . كما يدعي أكثر علماء أهل السنة أن بعض القرآن قد نسخت تلاوته . وإليك ما يروي البخاري روى ابن عباس أن عمر قال فيما قال وهو على المنبر : « أن اللّه بعث محمدا - ص - بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل اللّه آية الرجم فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها . فلذا رجم رسول اللّه ( ص ) ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل واللّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه فيضلوا بترك فريضة أنزلها والرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال . « 1 » وآية الرجم كما يقول الزرقاني « انه صح عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب انهما قالا كان فيما انزل من القرآن ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) أي كان هذا النص آية تتلى ثم نسخت تلاوتها وبقي حكمها معمولا

--> ( 1 ) صحيح البخاري ( ج 8 ) ص 26 صحيح مسلم ( ج 5 ) ص 116