الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
207
القرآن نهج و حضارة
كل شيء ، في القول وفي العمل والأسلوب والوسيلة : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ « 1 » ، وقال أيضا : وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . « 2 » إن البحث عن الأحسن في القول باعتباره نتاج الأفكار والعقول وإلا لا يعني اتباع القول مجردا دون أن تكون له خلفية فكرية أو نتيجة استنباط متطور متوافق مع الحياة ، فحينها نبحث عن الأحسن في القول فنتبعه ، فليس في استلهام الأفكار فقط واتباع الأحسن فيها بل حتى في أسلوب الحوار وطريقة الكلام وحتى في معالجة المشاكل والقضايا الاجتماعية والسياسية . علينا أن نمكن أنفسنا من استخدام الأحسن والأكثر تطورا ، وإليك هذه الآيات التي تؤكد ذلك : وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 3 » ، وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها « 4 » أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 5 » ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 6 » وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ « 7 » وفي الجانب العمراني والجوانب الأخرى هناك كثير من الآيات الصريحة في ذلك التي تطلب من الإنسان المؤمن أن يتقدم إلى الأمام ، ويخطو خطوات
--> ( 1 ) سورة الزمر آية 18 ( 2 ) سورة الإسراء آية 53 ( 3 ) سورة النحل آية 125 ( 4 ) سورة النساء آية 86 ( 5 ) سورة هود آية 7 ( 6 ) سورة المؤمنون آية 96 ( 7 ) سورة القصص آية 77