الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

157

القرآن نهج و حضارة

« الفكر في الخير يدعو إلى العمل به » . « 1 » والقرآن الكريم قد بيّن من خلال آياته ، ودعا إليه ، وجعله مسؤولية يتحملها الإنسان في الحياة حتى يتعرف على أموره من خلالها . فقد جاء في القرآن الكريم كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . « 2 » إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . « 3 » إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . « 4 » فالإنسان المكلف مسؤول عن نفسه ، وعن مجتمعه مسؤولية تجعله يفكر في مصيره في هذه الحياة ، ويجعل منها حياة مليئة بالخير والسعادة . وقد تكررت كلمة يتفكرون في القرآن الكريم عشرة مرات وهي دلالة واضحة على دعوة الإنسان لإثارة عقله ، وتحريك تلك الأفكار للوصول إلى الحقيقة ، ومعرفة الأشياء وذلك كان هو الهدف من دعوة القرآن إلى التفكير . اعتمد القرآن الكريم في دعوته هذه على العقل ليتحرك ضمن ساحته فتثار لديه المعلومات ويقوم بعملية الربط بينها وبين خالق هذا الكون . فإذا كانت عملية التفكير مسؤولية حمّلنا القرآن إياها لمقاومة الغفلة في

--> ( 1 ) غرر الحكم ( 2 ) سورة يونس آية 24 ( 3 ) سورة النحل آية 11 ( 4 ) سورة الزمر آية 42