العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
2 - وقال ابن الأثير في الكامل : لما قتل عثمان اجتمع أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار وفيهم طلحة والزبير فأتوا عليا فقالوا له : لا بد للناس من إمام قال : لا حاجة لي في أمركم فمن اخترتم رضيت به فقالوا : ما نختار غيرك وترددوا إليه مرارا وقالوا له في آخر ذلك : إنا لا نعلم أحدا أحق به منك لا أقدم سابقة ولا أقرب قرابة من رسول الله . فقال : لا تفعلوا فإني أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا ، فقالوا : والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك . قال : ففي المسجد فإن بيعتي لا يكون خفيا ولا تكون إلا في المسجد . وكان في بيته وقيل في حائط لبني عمرو بن مبذول فخرج إلى المسجد وعليه إزار وطاق قميص وعمامة خز ونعلاه في يده متوكئا على قوسه فبايعه الناس . وكان أول من بايعه من الناس طلحة بن عبيد الله فنظر إليه حبيب بن ذؤيب فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون أول من بدء بالبيعة من الناس يد شلاء لا يتم هذا الامر . فبايعه الزبير . وقال لهما علي : إن أحببتما أن تبايعا لي ، وإن أحببتما بايعتكما ؟ فقالا : بل نبايعك ، وقالا بعد ذلك : إنما صنعنا ذلك خشية على أنفسنا وعرفنا أنه لا يبايعنا ! ! وهربا إلى مكة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر . وبايعه الناس [ بعدما بايعه طلحة والزبير ] . وجاؤا بسعد بن أبي وقاص فقال علي : بايع . قال : لا حتى يبايع الناس والله ما عليك مني بأس . فقال : خلوا سبيله . وجاؤا بابن عمر فقالوا : بايع . فقال : لا حتى يبايع الناس . قال : ائتني بكفيل . قال : لا أرى كفيلا . قال الأشتر
--> 2 - ومثله ذكره الطبري مسندا مع خصوصيات أخر في عنوان : " خلافة أمير المؤمنين . . . وذكر الخبر عن بيعة من بايعه . . . " في حوادث سنة : ( 35 ) من تاريخه : ج 4 ص 427 ط بيروت . وقريبا منه ذكر أيضا بأسانيد البلاذري في عنوان : " بيعة علي بن أبي طالب عليه السلام " من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 205 .