العلامة المجلسي

32

بحار الأنوار

وعن إسحاق بن راشد عن عبد الحميد بن عبد الرحمن القرشي عن أبي أروى قال : لا أحدثك إلا بما رأته عيناي وسمعته أذناي لما برز الناس للبيعة عند بيت المال قال علي ( عليه السلام ) لطلحة : ابسط يدك للبيعة ، فقال له طلحة : أنت أحق بذلك مني وقد استجمع لك الناس ولم يجتمعوا لي فقال علي ( عليه السلام ) لطلحة : والله ما أخشى غيرك ! ! ! فقال طلحة : لا تخشى فوالله لا تؤتى من قبلي أبدا فبايعه وبايع الناس . وعن يحيى بن سلمة عن أبيه قال : قال ابن عباس : والذي لا إله إلا هو أن أول خلق الله عز وجل ضرب على يد علي بالبيعة طلحة بن عبيد الله . وعن محمد بن عيسى النهدي عن أبيه عن الصلت بن دينار عن الحسن قال : بايع طلحة والزبير عليا ( عليه السلام ) على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طائعين غير مكرهين . وعن عبيد الله بن حكيم بن جبير عن أبيه عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إن طلحة والزبير بايعا عليا . وعن الحسن بن مبارك عن بكر بن عيسى قال : إن طلحة والزبير أتيا عليا ( عليه السلام ) بعدما بايعاه بأيام فقالا : يا أمير المؤمنين قد عرفت شدة مؤنة المدينة وكثرة عيالنا وإن عطاءنا لا يسعنا قال : فما تريدان نفعل ؟ قالا : تعطينا من هذه المال ما يسعنا ! ! فقال : اطلبا إلى الناس فإن اجتمعوا على أن يعطوكما شيئا من حقوقهم فعلت . قالا : لم نكن لنطلب ذلك إلى الناس ولم يكونوا يفعلوا لو طلبنا إليهم ! ! قال : فأنا والله أحرى أن لا أفعل فانصرفا عنه . وعن عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن علي عليهما السلام إن طلحة والزبير أتيا عليا ( عليه السلام ) فاستأذناه في العمرة فقال لهما : لعلكما تريدان الشام والبصرة ؟ فقالا : اللهم غفرا ما ننوي إلا العمرة . وعن الحسين بن مبارك عن بكر بن عيسى ( عليه السلام ) أن عليا أخذ عليهما عهد الله وميثاقه وأعظم ما أخذ على أحد من خلقه أن لا يخالفا ولا