العلامة المجلسي

29

بحار الأنوار

أعطيتما إمامكما للطاعة والمناصحة والعهد والميثاق على العمل بطاعة الله وطاعة رسوله وأن يجعل كتاب الله - قال أحمد : وجعل كتاب الله - إماما ففيم السخط والغضب على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ فغضب الرجال للحق انصرا نصركما الله . فتكلم عبد الله بن الزبير فقال : لقد تهذرت يا أبا اليقظان فقال له عمار : مالك تتعلق في مثل هذا يا أعبس ثم أمر به فأخرج فقام الزبير فقال : عجلت يا أبا اليقظان على ابن أخيك رحمك الله فقال عمار : يا أبا عبد الله أنشدك الله أن تسمع قول من رأيت فإنكم معشر المهاجرين لم يهلك من هلك منكم حتى استدخل في أمره المؤلفة قلوبهم فقال الزبير : معاذ الله أن نسمع منهم فقال عمار : والله يا أبا عبد الله لو لم يبق أحد إلا خالف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لما خالفته ولا زالت يدي مع يده وذلك لان عليا لم يزل مع الحق منذ بعث الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فإني أشهد أنه لا ينبغي لاحد أن يفضل عليه أحدا . فاجتمع عمار بن ياسر وأبو الهيثم ورفاعة وأبو أيوب وسهل بن حنيف فتشاوروا أن يركبوا إلى علي ( عليه السلام ) بالقناة فيخبروه بخبر القوم فركبوا إليه فأخبروه باجتماع القوم وما هم فيه من إظهار الشكوى والتعظيم لقتل عثمان وقال له أبو الهيثم : يا أمير المؤمنين انظر في هذا الامر فركب بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودخل المدينة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه واجتمع أهل الخير والفضل من الصحابة والمهاجرين فقالوا لعلي ( عليه السلام ) إنهم قد كرهوا الأسوة وطلبوا الأثرة وسخطوا لذلك . فقال : علي ( عليه السلام ) : ليس لأحد فضل في هذا المال هذا كتاب الله بيننا وبينكم ونبيكم محمد ( صلى الله عليه وآله ) وسيرته ثم صاح بأعلى صوته يا معشر الأنصار أتمنون علي بإسلامكم بل لله ورسوله المن عليكم إن كنتم صادقين - وقال أحمد : [ أتمنون على الله بإسلامكم ( 1 ) ] - أنا أبو الحسن القرم .

--> ( 1 ) من قوله : " بل لله ورسوله المن - إلى قوله : - بإسلامكم " قد سقط عن الطبعة الكمباني من هذا الكتاب وأخذناه من أمالي الطوسي .