أبو عمرو الداني

96

الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله

والظّرف : وعاء كلّ شيء . والظّروف في النّحو : التي تكون مواضع لغيرها ، وسمّي المكان عليه الإنسان ظرفا ، وجعلوا الزّمان ظرفا لكون العالم فيه . والظّرف « 1 » مصدر الظّريف . واختلف في الظّريف « 2 » ، فقيل : هو البليغ ، ولذلك قال [ عمر ] ، رحمه اللّه « 3 » : ( إذا كان السّارق ظريفا لم يقطع ) ، يريد : إذا كان بليغا ، يعني أنّه يأتي ببلاغته من الشّبه بما يدرأ عنه القطع . وقيل : الظّريف الحسن الوجه والهيئة . وقيل : الظّرف في الوجه واللّسان . ولا يوصف بالظّرف السّيّد ولا الشيخ ، وإنّما يوصف [ به ] الفتيان والفتيات . * ومنه : الجحظ « 4 » ، وهو عظم المقلة . يقال : جحظت عين الرّجل جحوظا . * ومنه : القرظ « 5 » ، وهو ورق السّلم « 6 » يدبغ به الجلد . يقال : أديم مقروظ . والقارظ : الدّابغ . * ومنه : المعاظلة « 7 » . قال أحمد بن يحيى « 8 » : المعاظلة مداخلة الشّيء

--> ( 1 ) المطبوع : الظّرف ، بضمّ الظاء ، وهو وهم نبّه عليه القدماء . جاء في المدخل إلى تقويم اللسان 498 : ويقولون : ظريف بيّن الظّرف . والصواب : الظّرف ، بفتح الظاء ، وينظر : سهم الألحاظ 51 . ( 2 ) ينظر : الفاخر 133 ، والزاهر 1 / 212 ، واللسان والتاج ( ظرف ) . ( 3 ) الغريبين 4 / 1201 ، والنهاية 3 / 157 . وفيهما : اللّص . وفي الأصل : اللسان . وما أثبتناه من م . ( 4 ) ينظر : الفرق للصاحب 28 ، والضاد والظاء 61 ، والظاء 141 . ( 5 ) ينظر : الضاد والظاء 78 ، والاعتماد 43 . وفي المطبوع : بإسكان الراء . ( 6 ) المطبوع : أصلم . ( 7 ) ينظر : الصناعتين 168 ، والعمدة 2 / 1039 ، ومواد البيان 255 - 256 . ( 8 ) أبو العباس ثعلب ، ت 291 ه . ( طبقات النحويين واللغويين 141 ، وإنباه الرواة -