أبو عمرو الداني
87
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
باب ذكر الفصل الثّاني والثّلاثين ، وهو قوله ، عزّ وجل في سورة المعارج : كَلَّا إِنَّها لَظى « 1 » وهي « 2 » اسم من أسماء جهنّم ، واللّظى : اللّهب الخالص . ويقال : إنّما سمّيت لظى للصوقها « 3 » الجلد . ومنه : حيّة تتلظّى ، من توقّدها وخبثها . وقيل : إنّها لظى ، أي : أكّالة للشوى . والشّوى : مختلف فيه ، قيل : الشّحم ، وقيل : البشرة ، وقيل : أطراف الأصابع « 4 » . عافانا اللّه منها بمنّه وطوله . ومن ذلك قوله ، عزّ وجلّ ، في سورة اللّيل ( 14 ) : ناراً تَلَظَّى ، أي : تتقد « 5 » . * * * قال أبو عمرو : فهذا أصل جميع ما ورد في كتاب اللّه ، عزّ وجلّ ، من حرف الظّاء ، وقد ذكرناه بمعانيه ، وبيّناه بوجوهه ، على سبيل الاختصار دون الاحتفال والإكثار . فإن ورد عليك حرف بعد هذه الفصول المذكورة ، فاقطع على أنّه من حروف الضّاد ، وباللّه التّوفيق ، لا ربّ غيره « 6 » .
--> ( 1 ) المعارج 15 . ( 2 ) المطبوع : وهو . ( 3 ) المطبوع : للهو بها . ( 4 ) ينظر : المقصور والممدود للقالي 68 ، وذكر أعضاء الإنسان 79 . ( 5 ) ينظر في ( لظى ) : ظاءات القرآن 22 ، والمصباح 21 ، والظاء 122 . ( 6 ) ( لا ربّ غيره ) : ساقط من المطبوع .