أبو عمرو الداني
67
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
يشابه أبه فما ظلم ) ، أي : فما وضع الشّبه [ في غير موضعه ] . والظّلم أيضا : النّقصان ، نحو قوله : وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً « 1 » ، أي : لم تنقص . وكذلك : وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ « 2 » ، أي : وما نقصهم « 3 » ولكن كانوا هم النّاقصين لأنفسهم حظّهم من الجنّة والثّواب من اللّه ، عزّ وجلّ . وكذلك : وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً « 4 » ، و لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً « 5 » ، وما أشبهه . ومنه يقال : ظلمتك حقّك ، أي : نقصتك . والظّلم أيضا : الجحد . ومنه قوله تعالى : فَظَلَمُوا بِها « 6 » ، أي : جحدوا بها . و بِما كانُوا / 122 أ / بِآياتِنا يَظْلِمُونَ « 7 » ، أي : يجحدون . وكذلك ما أشبهه . والظّلم أيضا : الشّرك . قال اللّه ، عزّ وجلّ : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ « 8 » ، أي : لم « 9 » يخلطوا إيمانهم بشرك . ومنه قوله : وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 10 » ، أي : أشركوا . و إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 11 » . ومنه : وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً « 12 » ، وما كان مثله « 13 » .
--> ( 1 ) الكهف 33 . ( 2 ) الزخرف 76 . ( 3 ) المطبوع : نقصناهم . ( 4 ) مريم 60 . ( 5 ) يس 54 . ( 6 ) الأعراف 103 . و ( بها ) : ساقطة من الأصل . ( 7 ) الأعراف 9 . ( 8 ) الأنعام 82 . ( 9 ) ( لم ) : ساقطة من المطبوع . ( 10 ) البقرة 165 . ( 11 ) لقمان 13 . ( 12 ) الفرقان 19 . ( 13 ) ينظر في ( الظّلم ) : الضاد والظاء 67 ، ومعرفة الضاد والظاء 44 ، والظاء 54 .