أبو عمرو الداني
64
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
باب ذكر الفصل الثّاني عشر ، وهو الظّلّة والظّلل وذلك نحو قوله ، عزّ وجلّ : كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ « 1 » ، و عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ « 2 » ، وهي السّحابة . يقال : إنّهم رأوا سحابة فآووا إليها ، فهلكوا عن آخرهم . وكذلك : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ « 3 » ، و فِي ظُلَلٍ / 121 ب / مِنَ الْغَمامِ « 4 » ، وما كان مثله حيث وقع . وقد اختلف القرّاء في الذي في يس ( 56 ) ، وهو قوله ، عزّ وجلّ : فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ : فقرأ حمزة ، والكسائي « 5 » : « في ظلل » ، بضمّ الظّاء من غير ألف ، جمع ظلّة . وقرأ سائر القرّاء : « في ظلال » ، جمع ظلّ . ومعنى الظّلّة والظّلال واحد ، وإن اختلف لفظهما ، فاعلم ذلك .
--> ( 1 ) الأعراف 171 . ( 2 ) الشعراء 189 . ( 3 ) الزمر 16 . وفي الأصل : لهم ظلّ . وفي المطبوع : وكذلك لهم « ظل من . . . » . والصواب من المصحف الشريف . ( 4 ) البقرة 210 . ( 5 ) ينظر : السبعة 542 ، والاكتفاء 256 ، وقراءة الكسائي 103 . وفي المطبوع : الكسائي .