أبو عمرو الداني
53
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
باب ذكر الفصل السّابع ، وهو ظلّ وظلوا وشبهه ، إذا كان بمعنى صار اعلم ، نفعنا اللّه وإيّاك ، أنّ جميع ما جاء من ذلك في كتاب اللّه ، عزّ وجلّ ، تسعة مواضع . في الحجر ( 14 ) : فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . وفي النّحل ( 58 ) : ظَلَّ وَجْهُهُ . وفي طه ( 97 ) : ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً . وفي الشّعراء ( 4 ) : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ . وفيها ( 71 ) : فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ . وفي الرّوم ( 51 ) : لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ . وفي الشّورى ( 33 ) : فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ . وفي الزّخرف ( 17 ) : ظَلَّ وَجْهُهُ . وفي الواقعة ( 65 ) : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ . تقول العرب : ظلّ نهاره صائما « 1 » . ولا تستعمل ذلك إلّا في كلّ عمل تعمله في النّهار ، كما لا تقول : ( بات ) إلّا لما يكون بالليل . وللعرب في اللّام لغتان : منهم من يقول : ظللت ، بلامين ، الأولى مكسورة . ومنهم من يقول : ظلت ، بلام واحدة ساكنة « 2 » .
--> ( 1 ) القول في العين 8 / 148 . وقرأها الناشر : هائما ! ! ! ( 2 ) ينظر : الكتاب 2 / 429 .