أبو عمرو الداني

39

الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله

مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا والمصدر من الظّنين : الظّنّة « 1 » والمظنّة . والظّنون : الرّجل السّيّئ الظّنّ ، وهو القليل الخير أيضا . وكلّ شيء تتوهمه ولست فيه على يقين فهو ظنون ، وهو قول عمر « 2 » ، رضي اللّه عنه : ( الدّين الظّنون لا زكاة فيه ) . والتّظنّي في موضع التّظنّن « 3 » ، يقال : تظنّيت ، والأصل : تظنّنت ، إلّا أنّهم أبدلوا من النّون الآخرة ياء لكراهة « 4 » اجتماع النّونات . والمظانّ والمظانّة : معالم الأمور . قال الشّاعر « 5 » : فإنّ مظنّة الجهل السّباب ويروى : الشّباب . يقال : طلبت الشّيء في مظانّه ، أي : في موضعه . وتقول في تصريف فعل البخل : ضننت أضنّ ، بكسر النّون في الماضي وفتحها في المستقبل . وفي التّهمة : ظننت أظنّ « 6 » ، بفتح النّون في الماضي وضمّها في المستقبل « 7 » . * * *

--> - السيرافي 1 / 318 ، والخصائص 1 / 160 ، وتحصيل عين الذهب 58 . ( 1 ) ( الظنة و ) : ساقطة من المطبوع . ( 2 ) ابن الخطاب ، ت 33 ه . ( أسد الغابة 4 / 145 ، وتاريخ الخلفاء 133 ) . وفي النهاية 3 / 164 : ( لا زكاة في الدين الظّنون : هو الذي لا يدري صاحبه أيصل إليه أم لا ) . ( 3 ) المطبوع : والتظنن في موضع التظنون . ( 4 ) المطبوع : كراهة . ( 5 ) النابغة الذبياني ، ديوانه 155 ، وصدره : إن يك عامر قد قال جهلا . ( 6 ) المطبوع : أظنّ به . ( 7 ) ينظر في ( ظن ) : الوجوه والنظائر لمقاتل 149 ، ولهارون 232 ، وحصر حرف الظاء 17 ، وظاءات القرآن 22 ، والظاء 71 ، وتحفة الإحظاء ق 15 .