أبو عمرو الداني
33
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
أيضا مطبقة مستعلية ، لأنّ اللّسان ينطبق بها على الحنك « 1 » ، ويعلو إلى جبهته . فهذه « 2 » حال الضّاد « 3 » . وأمّا الظّاء فمخرجها ما بين طرف اللّسان وأطراف الثّنايا العليا ، خارجا طرفه قليلا . ويخرج معها من ذلك الموضع الذّال والثّاء « 4 » . والظّاء مجهورة رخوة مستعلية ، فالفرق « 5 » بينها وبين الضّاد إنّما هو المخرج والاستطالة لا غير ، وهي بعد ذلك موافقة لها في الجهر والرّخاوة والإطباق والاستعلاء « 6 » . قال أبو عمرو : وقد رأيت « 7 » بعض من يدّعي القراءة / 117 ب / والعربية « 8 » بزعمه « 9 » ، وهو عنهما بمعزل « 10 » ، يقول في كتاب له : إنّ الفرق بينهما إنّما هو أنّ الظّاء مهموسة غير مجهورة ولا مطبقة ، وأنّ الضّاد مجهورة مطبقة . قال : ولولا الجهر والإطباق « 11 » اللّذان فيها لكانت ظاء « 12 » .
--> ( 1 ) قرأها الناشر : يطبق معها إلى الحنك . ( 2 ) قرأها الناشر : فهذا . ( 3 ) ينظر : الكتاب 2 / 405 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 47 ، والرعاية 185 ، والموضح في التجويد 114 ، ومرشد القارئ 31 . ( 4 ) ينظر : الكتاب 2 / 405 ، ودقائق التصريف 524 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 47 ، والرعاية 220 ، والموضح 115 ، ومرشد القارئ 31 ، والظاء 16 . ( 5 ) قرأها الناشر : والفرق . وهي ( فالفرق ) في النسختين . ( 6 ) ( والإطباق والاستعلاء ) : ساقط من المطبوع ، وهو ثابت في النسختين . ( 7 ) م : رأينا . ( 8 ) ( والعربية ) : ساقطة من المطبوع ، وهي ثابتة في النسختين . ( 9 ) جاءت في المطبوع : يزعمه . ( 10 ) علّق الناشر : فيما أظن ، أي الضاد والظاء . وهو وهم . ( 11 ) م : الإطباق والجهر . ( 12 ) من حاشية م . وفي الأصل : ضادا . وأثبتها الناشر : ضادا .