خضير جعفر

88

الشيخ الطوسي مفسرا

ففي سورة المنافقون قال : « مدنيّة بلا خلاف ، وهو قول ابن عباس وعطاء والضحّاك » « 1 » . وعن سورة عبس قال : « مكيّة في قول ابن عباس والضحّاك « 2 » » . كما يبيّن الشيخ الطوسي الأقوال المختلفة في كون الآيات مكيّة أم مدنيّة ، كما في سورة الأنفال حيث قال : « هذه السورة مدنيّة في قول قتادة وابن عباس ومجاهد وعثمان » ، وقال : « هي أوّل ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله » ، وحكى عن ابن عباس أنّها مدنيّة إلّا سبع آيات أوّلها وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر سبع آيات بعدها « 3 » . ومثل هذا الاختلاف بين المفسّرين ذكره الطوسي عند تفسيره لسورة النحل فقال : وهي مكيّة إلّا آية هي قوله وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا . وقال الشعبي : نزلت النحل كلّها بمكّة إلّا قوله وَإِنْ عاقَبْتُمْ . . إلى آخرها . وقال قتادة : من أوّل السورة إلى قوله كُنْ فَيَكُونُ مكّي والباقي مدني . وقال مجاهد : أوّلها مكّي وآخرها مدني « 4 » . 4 . يشير المفسّر في أوائل السور أحيانا إلى وجود النسخ أو عدمه في السورة ، فهو في تفسيره لسورة السجدة قال : « ليس فيها ناسخ ولا منسوخ « 5 » » ومثل ذلك قاله في تفسيره لسورة الرعد « 6 » . بينما نجده في سورة الأعراف يذكر اختلاف المفسّرين حول وقوع النسخ فيها فيقول : « وقال قوم : هي محكمة كلّها ، وقال آخرون : حرفان منها منسوخان » : أحدهما : قوله خُذِ الْعَفْوَ يريد من أموالهم وذلك قبل الزكاة . والآخر : قوله وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ نسخ بآية السيف « 7 » .

--> ( 1 ) . نفس المصدر ، ج 5 ، ص 71 . ( 2 ) نفس المصدر ، ج 6 ، ص 357 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ج 5 ، ص 71 . ( 4 ) . نفس المصدر ، ج 6 ، ص 357 . ( 5 ) . نفس المصدر ، ج 9 ، ص 101 . ( 6 ) . نفس المصدر ، ج 6 ، ص 211 . ( 7 ) . يريد بها الآية 5 من سورة التوبة ( 9 ) : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ