خضير جعفر

76

الشيخ الطوسي مفسرا

ببعض ، ويشهد بعضه على بعض » « 1 » ، وإلى هذا المعنى يشير الزمخشري في الكشّاف إلى أنّه « أسدّ المعاني ما دلّ عليه القرآن » « 2 » ، وفي هذا الصدد جاءت الآيات الكثيرة وهي تفسّر أخواتها وتشرح مفرداتها ومضامينها فابن كثير مثلا يذكر في تفسيره قول اللّه تعالى وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ . . الآية : إنّ جماعة من الصحابة استنبطوا أنّ أقل مدّة للحمل ستة أشهر لقوله تعالى وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 3 » و « 4 » 2 . الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : حيث كان صلّى اللّه عليه وآله يبيّن للصحابة ما خفي عليهم ولذلك حفظوا عنه من الأحاديث شيئا كثيرا كانوا قد استعانوا بها فيما بعد على تفسير آيات الكتاب العزيز وبذلك صار الحديث النبوي الشريف مصدرا مهمّا من مصادر التفسير في عصر الصحابة وما بعده أيضا . 3 . الاجتهاد في الرأي : - والصحابة لا يلجئون إلى هذا اللون من التفسير إلّا بعد أن عدم التيسير لهم للأخذ عن القرآن أو النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لذلك يضطرّون إلى إعمال رأيهم في تفسير بعض من آيات القرآن المجيد يساعدهم في ذلك معرفتهم بمفردات اللغة وصياغتها وأسرارها . 4 . كتب الديانات الأخرى كالإنجيل والتوراة : حيث اعتمد الصحابة عليها في معرفة قصص الأنبياء والأمم الغابرة ، وقد كان الصحابة يرجعون في ذلك إلى من دخل في الإسلام من أهل الكتاب مثل كعب الأحبار وعبد اللّه بن سلام وأمثالهما . وفي عهد التابعين أضيف إلى هذه المصادر الأربعة مصدر آخر في التفسير ، كان التابعون يولونه شيئا من الاهتمام ، وهو أقوال الصحابة فصارت مصادرهم التفسيريّة القرآن الكريم وروايتهم عن الصحابة أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وأقوال الصحابة واجتهاد التابعين أنفسهم

--> ( 1 ) . محمد عبده ، شرح نهج البلاغة ، ج 2 ، ص 17 ، بيروت . ( 2 ) الزمخشري ، الكشاف ج 2 ، ص 193 . ( 3 ) . إن الذي بيّن هذا الإمام علي عليه السّلام كما وضّحت الروايات ذلك ، انظر الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 40 . ( 4 ) . ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ، ج 3 ، ص 445 .