خضير جعفر

303

الشيخ الطوسي مفسرا

الخاتمة بعد هذه الدارسة التي عشنا فيها مع الشيخ الطوسي ، وهو يفسّر كتاب اللّه العزيز نستطيع أن نجمل ما توصّلنا إليه خلال البحث في النقاط التالية : 1 . مفسّرنا هو الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المتولّد في مدينة طوس بإيران ، سنة 385 ه والمتوفى سنة 460 ه في مدينة النجف الأشرف بالعراق ، حيث أصبح مرقده هناك مزارا ومسجدا . 2 . عرف الطوسي بشيخ الطائفة ومتكلّم الشيعة وفقيه الإماميّة ، وهو أحد علماء الإماميّة في القرن الخامس الهجري ، حيث يمتلك القابليّة على استنباط الأحكام الشرعيّة من مصادرها الأصلية لبلوغه مرتبة الاجتهاد . 3 . تميّز الشيخ الطوسي بثقافة موسوعيّة ذات طابع شموليّ باتجاهيها الأفقي والعمودي حيث السعة والإحاطة والعمق والأصالة ، الأمر الذي جعل منه مفسّرا ذا ذهنيّة إسلاميّة استطاع من خلالها أن يصل بالتفسير القرآني إلى مرحلة متطوّرة آنذاك بما لديه من سعة أفق وقوّة ملاحظة وعمق تفكير . 4 . تميّز عصر الشيخ الطوسي بكثرة الفتن وضخامة الأحداث السياسيّة وتعاقبها بين الشدّة واللين ، حيث عاصر مفسّرنا عددا من الحكّام والولاة الذين تفاوتوا في طريقة تعاملهم مع الناس ، فمنهم من أزد هرت إبّان حكمه الحياة الثقافيّة والفكريّة لتوفّر المناخ الملائم لها ، كما هو الحال في العهد البويهي ، وبين من تشدّد في سلطانه ، ومال إلى فئة من