خضير جعفر
258
الشيخ الطوسي مفسرا
هو الإيضاح والتبين والفسر : البيان ، فسر الشيء يفسره - بالكسر - ويفسره - بالضمّ - وفسّره : أبانه ، والتفسير مثله . . الفسر : كشف المغطّى والتفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل « 1 » . وبهذا يكون التفسير : هو الكشف الحسّي أو المعنوي . أمّا التأويل لغة : فهو من الأول بمعنى الرجوع ، آل الشيء يؤول أولا ومآلا : رجع وأوّل إليه الشيء : رجعه . . وأوّل الكلام وتأوّله : دبّره وقدّره ، وأوّله وتأوّله : فسّره « 2 » . وفي القاموس جاء : آل إليه أولا ومآلا : رجع . . وأوّله إليه : رجعه . . وأوّل الكلام تأويلا وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره « 3 » وبهذا فليس هناك من فرق في اللغة بين التفسير والتأويل ، وفي هذا يشير صاحب لسان العرب فيقول : سئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن التأويل فقال : التأويل والمعنى والتفسير واحد « 4 » . أمّا التأويل اصطلاحا فيعني : صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوع لدليل يقترن به . والذي عليه الشيخ الطوسي هو عدم التفرقة بين التفسير والتأويل إذ يرى أنّ التأويل مرادف للتفسير ومن ذلك فقوله : واختلف أهل التأويل في المحكم والمتشابه على خمسة أقوال « 5 » : الأوّل : قال ابن عباس : المحكم الناسخ والمتشابه المنسوخ . والثاني : قال مجاهد . . .
--> ( 1 ) . الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، فصل الفاء باب الراء ؛ ابن منظور ، لسان العرب ، فصل الفاء حرف الراء . ( 2 ) ابن منظور ، لسان العرب ، فصل الهمزة حرف اللام . ( 3 ) . الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، فصل الهمزة باب اللام . ( 4 ) . ابن منظور ، لسان العرب ، فصل الهمزة حرف اللام . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 395 .