خضير جعفر

221

الشيخ الطوسي مفسرا

وكما استعان الطوسي بالشعر لتوضيح المعاني ، نجده يستخدم الأمثال التي قالتها العرب ، ويستدلّ بها على صحّة معنى أو يستفيد منها في إيضاح مراد ، وإن كان موقفه منها لا يختلف عن موقفه عن شعر الشعراء ، فيذكرها مضطرّا ، وقد احتوى التبيان على بعض الأمثال نورد قسما منها مع استشهاده بها في الأمثلة التالية : 1 . وعند تفسيره لمعنى « المراء » في قوله تعالى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ « 1 » يقول : « المرية الشكّ ، ومنه الامتراء والتمارى والمماراة والمراء ، وأصل الباب الاستدرار » ، ثمّ بعد ذلك استشهد بالمثل التالي : « بالشكر تمترى النعم » . « أي تستدرّ « 2 » » . 2 . وفي معرض تفسيره لقوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ « 3 » يبيّن معنى الإرادة بقوله : « الرود : الميل » ، ويدعم قوله بهذا المثل : « الرائد لا يكذب أهله « 4 » » . 3 . وفي قوله تعالى : وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ « 5 » يبيّن أصل كلمة عَزِيزٌ لغة بقوله : « وأصل الإعزاز الامتناع ومنه أرض عزاز ممتنعة السكون لصعوبتها » ، ويعزز رأيه بهذا المثل : « من عزّ بز » « 6 » . 4 . وعند تفسيره لقوله تعالى : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ « 7 » يشير إلى معنى إِلى ويقول :

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) الآية 147 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 23 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) الآية 185 . ( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 124 . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 4 . ( 6 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 392 . ( 7 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 52 .