خضير جعفر

217

الشيخ الطوسي مفسرا

بيّن معنى الرَّجْفَةُ فقال : « قال مجاهد والسدي » : الرجفة : الصيحة ، وقال آخرون : هي زلزلة أهلكوا بها » ، ثمّ يستشهد ببيت للأخطل : أما تريني حناني الشيب من كبر * كالنشر أرجف والإنسان مهدود « 1 » 3 . وفي تفسيره لقوله تعالى وَكانُوا قَوْماً بُوراً « 2 » يوضح الطوسي معنى زَبُوراً فيقول : والبور الفاسد ، ويقال : بارت السلعة تبور بورا إذا بقيت لا تشترى بقاء الفاسد الذي لا يراد ، والبائر الباقي على هذه الصفة ، والبور مصدر كالزور لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنث ، وقيل هو جمع ( بائر ) . ويستشهد في ذلك الشيخ الطوسي ببيت لابن الزبعرى : « يا رسول المليك إنّ لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور « 3 » » 4 . وفي تفسيره لقوله تعالى : وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ « 4 » يقول في معنى فارِهِينَ قيل : هو الفرح المرح ، ويستشهد ببيت لشاعر لم يذكر اسمه : لا أستكين إذا ما أزمة أزمت * ولن تراني بخير فاره اللبب « 5 » 5 . وفي تفسيره لقوله تعالى : مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ يقول : « وقوله مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ : أي مرسل الشعاع بانتشاره » ، ثمّ يستشهد الشيخ الطوسي ببيت لأبي ذؤيب ، يبيّن فيه معنى مَرِيجٍ من قوله تعالى فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ « 6 » :

--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 454 . ( 2 ) الفرقان ( 25 ) الآية 18 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 428 . ( 4 ) . الشعراء ( 26 ) الآية 149 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 45 . ( 6 ) . ق ( 50 ) الآية 5 .