خضير جعفر
216
الشيخ الطوسي مفسرا
ترمى الرياح بحاصب من ثلجها * حتى تبيت على العضاة جفالا ثم يستشهد ببيت للفرزدق فيقول : « مستقبلين شمال الشام يضربنا * بحاصب كنديف القطن منثور « 1 » » 9 . وفي تفسيره لقوله تعالى : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ « 2 » يقول الطوسي : والعرب تقول إذا أرادت أن تعظّم موت إنسان ، أظلمت الشمس وكسف القمر لفقده وبكت السماء والأرض ، وإنّما يريدون المبالغة . ثم يستشهد المفسّر لشاعرين لم يذكر اسمهما : الأوّل : الريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامة الثاني : والشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمر « 3 » وكما يستشهد الطوسي بمجموعة من الأبيات الشعريّة في بيان المعنى ، نجده يستعين ببيت واحد للتوضيح أحيانا وعليه نورد بعض الأمثلة : 1 . فعند تفسيره لقوله تعالى مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ « 4 » يقول الطوسي في كلمة مُذَبْذَبِينَ وأصل التذبذب التحرّك والاضطراب ، ثم يستشهد ببيت للنابغة : ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب « 5 » 2 . وفي تفسيره لقوله تعالى : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ « 6 »
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 208 ( 2 ) الدخان ( 44 ) الآية 29 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 233 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) الآية 143 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 366 . ( 6 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 78 .