خضير جعفر

199

الشيخ الطوسي مفسرا

القرّاء المشهورين في تبيانه واعتمد قراءاتهم ومن أولئك : عبد اللّه بن عامر الدمشقي ( ت 118 ه ) . ابن كثير المكّي ( ت 120 ه ) . عاصم الكوفي ( ت 127 ه ) . أبو عمرو بن العلاء ( ت 154 ه ) . حمزة الكوفي ( ت 156 ه ) . نافع المدني ( ت 169 ه ) . والكسائي الكوفي ( ت 189 ه ) . يعقوب بن إسحاق ( ت 205 ه ) . وخلف بن هشام ( ت 286 ه ) . كما تعرّض المفسّر إلى ذكر الاختلافات الواردة بين آراء القرّاء ، مع إيراد حجّة كلّ واحد منهم ، إذ كان يرجّح أحيانا بعض الآراء على البعض الآخر ، وقد استعان الطوسي بشعر الشعراء في تأييد رأي من الآراء التي قالها القرّاء ، وقد نجده يسهب أحيانا ويستطرد في القراءة بينما نجده يوجز في مواضع أخرى في التفسير ، والذي يستنتجه الدارس لتفسير الشيخ الطوسي ، هو تضلّع الرجل بمختلف الفنون التي تقتضيها العمليّة التفسيريّة ، حيث نراه يعارض القرّاء ويناقش آراءهم ، ويدلي برأيه في القراءة كما هو الحال في اللغة والنحو والشعر وصنوف الآداب التي تضمّنتها لغة القرآن الكريم . ونحن هنا نورد بعض النماذج التي يمكنها أن تعطينا صورة واضحة عن طريقة تعامل مفسّرنا مع القراءة والقرّاء : فنشاهده عبر الأمثلة التالية كيف يذكر اختلاف القرّاء وآراءهم مع تناوله لأدلّتهم التي اعتمدوها :