خضير جعفر

193

الشيخ الطوسي مفسرا

فلو أنّ قومي لم يكونوا أعزّة * لبعد لقد لاقيت لا بدّ مصرعا « 1 » 6 . وفي الآية الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، « 2 » يقول الشيخ الطوسي : موضع الَّذِينَ يحتمل ثلاثة أوجه من الإعراب : أحدهما : أن يكون نصبا على البدل من الذين نافقوا . الثاني : الرفع على البدل من الضمير في يكتمون . الثالث : الرفع على خبر الابتداء ، وتقديره : هم الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ « 3 » . 7 . في قوله تعالى : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ « 4 » . يرى الشيخ الطوسي : اللام في قوله : ( ولئن متّم أو قتلتم ) يحتمل أمرين : أحدهما : أن يكون خلفا من القسم ويكون اللام في قوله : لَإِلَى اللَّهِ جوابا ، كقولك : واللّه إن متّم أو قتلتم لتحشرون إلى اللّه . والثاني : أن تكون مؤكّدة لما بعدها كما تؤكّد أنّ ما بعدها وتكون الثانية جوابا لقسم محذوف ، والنون مع لام القسم في فعل المضارع لا بدّ منها ؛ لأنّ القسم أحق بالتأكيد من كلّما تدخله النون من جهة أنّ ذكر القسم دليل أنّه من مواضع التأكيد فإذا جاءت في غيره من الأمر والنهي والاستفهام والعرض والجزاء مع ما إذا كان ذكر القسم قد أنبأ أنّه من مواضع التأكيد ، لزمت فيه ، لأنّه أحقّ بهما من غيره « 5 » . 8 . ويذكر الشيخ الطوسي في إعراب مِمَّا من قوله ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ « 6 » قائلا : مِمَّا في قوله ما فَرَّطْتُمْ يحتمل ثلاثة أوجه من الإعراب : أحدها : أن تكون منصوبة ب تَعْلَمُوا كأنّه قال ألم تعلموا تفريطكم في يوسف .

--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 75 . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) الآية 168 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 44 ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 158 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 29 - 30 . ( 6 ) . يوسف ( 12 ) الآية 80 .