خضير جعفر
186
الشيخ الطوسي مفسرا
5 . وفي قوله تعالى : يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ « 1 » . قوله : « وموضع الَّذِينَ نصب لأنّه بدل من ( من ) ويجوز أن يكون رفعا بتقدير ( هم ) « 2 » » . 6 . وفي قوله تعالى يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، يقول « و الَّذِينَ في موضع نصب « 3 » » . وكما عمد الشيخ الطوسي إلى الاختصار في إعراب بعض الآيات نراه يعمد إلى الإسهاب والتفصيل أحيانا ، وفي تفصيله في الإعراب نورد بعض الأمثلة : فعند تفسيره لقوله تعالى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ « 4 » قال : وقوله : أَمْواتٌ رفع بأنّه خبر ابتداء محذوف كأنّه قال : لا تقولوا هم أموات ، ولا يجوز فيه النصب على قولك : قلت خيرا لأنّ الخير في موضع المصدر كأنّه قال : قلت قولا حسنا ، فأمّا قوله : وَيَقُولُونَ طاعَةٌ « 5 » . فيجوز فيه الرفع والنصب في العربيّة : الرفع على منّا طاعة والنصب على نطيع طاعة ، والفرق بين « بل » و « لكن » أن لكن نفي لأحد الشيئين وإثبات للآخر كقولك : ما قام زيد ، لكن عمرو ، وليس كذلك « بل » لأنّها للإضراب عن الأوّل والإثبات للثاني ، ولذلك وقعت في الإيجاب كقولك : « قام زيد بل عمرو » ، فأمّا إذا قصد المتكلم فإنّما هو ليدلّ على أنّ الثاني أحقّ بالإخبار عنه من الأوّل كقولك : « قام زيد بل عمرو » ، كأنّه لم يعتد بقيام الأوّل « 6 » . 7 . وفي قوله وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ « 7 » ، يورد الشيخ الطوسي تفصيلا في إعراب « لا » فيقول :
--> ( 1 ) . غافر ( 40 ) الآيات 34 و 35 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 75 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 159 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) الآية 154 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) الآية 81 . ( 6 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 35 . ( 7 ) . الأنبياء ( 21 ) الآية 95 .