خضير جعفر
177
الشيخ الطوسي مفسرا
من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما « 1 » . 4 . جاء في بحثه لكلمة « ردف » قوله : « ردف » من الأفعال التي تتعدّى بحرف وبغير حرف كما قال الشاعر : فقلت لها الحاجات تطرحن بالفتى * وهم يعناني معنا ركائبه وقيل : إنّ الباء انّما دخلت للتعدية ، وقيل : إنّما دخلت لما كان معنى تطرحن : ترمين ، وكذلك . لما كان معنى رَدِفَ لَكُمْ دنا ، قال " لكم " قال المبرد : معناه ردفكم واللام زائدة « 2 » . 5 . وعند تفسيره للآية الكريمة اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ « 3 » قال في ذلك : وقيل في تشديد فَذانِكَ ثلاثة أقوال : أحدها : للتوكيد ، الثاني : للفرق بين النون التي تسقط للإضافة وبين هذه النون ، الثالث : للفرق بين بنية الاسم المتمكّن وغير المتمكّن ، وروي عن ابن كثير أنّه قرأ فذانيك قال أبو علي : وجه ذلك أنه أبدل من إحدى النونين ياء كما قالوا : تظنّيت وتظنّنت « 4 » . 6 . وجاء في تفسيره لقوله تعالى : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى « 5 » . قوله في ضِيزى والضيزة الجائرة الفاسدة ، ووزنه « فعلى » إلّا أنّه كسر أوّله لتصبح الياء من قبل أنّه ليس في كلام العرب « فعلى » صفة ، وصفة « فعلى » نحو « حبلى » يحمل على ماله نظير ، وأمّا الاسم فإنّه يجيء على « فعلى » كقوله فَإِنَّ الذِّكْرى وتقول العرب : ضزته
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 77 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 101 ، 102 . ( 3 ) . القصص ( 28 ) الآية 32 . ( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 131 . ( 5 ) . النجم ( 53 ) الآية 22 .