خضير جعفر
160
الشيخ الطوسي مفسرا
وفي معنى قوله تعالى : وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ « 1 » قال الطوسي : روي أنّه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يغنيهم إسرار الندامة ، وهم في النار ؟ قال : يكرهون شماتة الأعداء . وروي مثله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . وعند تفسيره للآية الكريمة : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 3 » قال الشيخ الطوسي : روي عن الحسين عليه السّلام : أنّهم الذين أدّوا فرائض اللّه وأخذوا بسنن رسول اللّه وتورّعوا عن محارم اللّه ، وزهدوا في عاجل الدنيا ورغبوا فيما عند اللّه ، واكتسبوا الطيّب من رزق اللّه لمعايشهم ، لا يريدون به التفاخر والتكاثر ، ثمّ أنفقوه فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فأولئك الذين يبارك اللّه لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدّموا منه لآخرتهم « 4 » . وفي معنى قوله تعالى : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 5 » قال الطوسي : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في قوله وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ أن جبرئيل قال له : معناه تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك « 6 » . وفي معنى قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 7 » .
--> ( 1 ) . يونس ( 10 ) الآية 54 . ( 2 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 393 . ( 3 ) . يونس ، ( 10 ) 62 . ( 4 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 401 - 402 . ( 5 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 199 . ( 6 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 63 . ( 7 ) . الرعد ( 13 ) الآية 7 .