خضير جعفر
145
الشيخ الطوسي مفسرا
جَنَّاتِ النَّعِيمِ يعني البساتين التي تجري تحت أشجارها الأنهار التي فيها النعيم « 1 » . وعند تفسيره لقوله تعالى : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ « 2 » قال الطوسي : ووجه اتصال هذه الآية بما قبلها أنّه تعالى لما بيّن عظيم آياته بما في مقدوراته ممّا لا يقدر عليه سواه ، دلّ على أنّه ينبغي أن تكون الرغبة في ما عنده وعند أوليائه من المؤمنين دون أعدائه الكافرين ، فنهى عن اتخاذهم أولياء دون أهل التقوى الذين سلكوا طريق الهدى « 3 » . وفي ذكره لقوله تعالى : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ « 4 » . قال : وجه اتصال هذه الآية بما قبلها وجه اتّصال الدليل بالمدلول عليه ، لأنّه لما قال : وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً وصله بذكر غناه عن الظلم ، إذ الغني عنه العالم بقبحه ، ومعناه لا يجوز وقوعه منه « 5 » . التفسير بالسنّة تعني السنّة عند الإماميّة الاثني عشريّة قول المعصوم وفعله وتقريره ، ولا فرق بين أن يكون المعصوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمّة الاثني عشر « 6 » .
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 342 . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) الآية 28 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 434 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 109 ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 555 . ( 6 ) . الحكيم ، الأصول العامّة للفقه المقارن ، ط 1 ، ص 147 ، وما بعدها بيروت .