خضير جعفر

123

الشيخ الطوسي مفسرا

يريده اللّه « 1 » . وعند تفسيره لقوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 2 » قال الطوسي : وفي الآية دليل على فساد قول المجبّرة في المخلوق والإرادة لأنّه تعالى نسب الإخراج من نور الهدى إلى ظلمة الكفر والضلال إلى الطاغوت منكرا لتلك الحال ، ولم يكن لينكر شيئا أراده ولا يغيب شيئا عنه فعله تعالى اللّه عن ذلك « 3 » . وعند تفسيره لقوله تعالى : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ « 4 » قال المفسّر : وفي الآية دلالة على بطلان مذهب المجبّرة في أنّ اللّه تعالى يريد الظلم ؛ لأنّه قال : لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وإذا لم يحبّ الظالم لم يحبّ فعل الظلم ؛ لأنّه إنّما لم يجز محبّة الظالم لظلمه « 5 » . وعند تفسيره للآية الكريمة : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ « 6 »

--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 125 ، 126 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 185 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 315 ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 57 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 480 ( 6 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 52 .