غانم قدوري الحمد

93

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

المشتملتين على انطباق وانفتاح وحركة محكمة » « 1 » . ( ى ) الأسنان : للأسنان دور بارز في إنتاج عدد من الأصوات ، واختلالها يؤثر على إنتاج تلك الأصوات ، ومن ثم اهتم بها علماء العربية وعلماء التجويد ، وكذلك علماء الأصوات المحدثون . وكان سيبويه قد ذكر أقسامها دون أن يعددها ، فذكر منها الأضراس والضاحك والناب والرّباعية والثنية « 2 » . ويبدو لي أن الأسترآباذي ( ت 686 ه ) هو أول من أحصاها ممن درسوا الأصوات « 3 » . فقال : « إن الأسنان اثنتان وثلاثون سنا : ست عشرة في الفك الأعلى ، ومثلها في الفك الأسفل . فمنها الثنايا : وهي أربع من قدّام ، ثنتان من فوق ، ومثلهما من أسفل : ثم الرّباعيات ، وهي أربع أيضا : رباعيتان من فوق يمنة ويسرة ، ومثلهما من أسفل . وخلفهما الأنياب الأربع : نابان من فوق ، يمنة ويسرة ، ومثلهما من أسفل . وخلف الأنياب الضواحك ، وهي أربع : ضاحكتان من فوق يمنة ويسرة ، ومثلهما من أسفل . وخلف الضواحك الأضراس ، وهي ست عشرة ، ثمان من فوق ، أربع يمنة وأربع يسرة ، ومثلها من أسفل . ومن الناس من ينبت له خلف الأضراس النواجذ ، وهي أربع من كل جانب : ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل ، فيصير ستا وثلاثين سنا » « 4 » . ولم يتجاوز علماء التجويد الأوائل ما فعله سيبويه ، حيث ذكروا أنواع الأسنان عند كلامهم على مخارج بعض الحروف « 5 » . وسلك المتأخرون منهم مسلك الأسترآباذي ، فذكروا أنواع الأسنان وأعدادها « 6 » . أما علماء الأصوات المحدثون فمنهم من أشار إليها إشارة

--> ( 1 ) خلاصة العجالة 141 ظ . ( 2 ) الكتاب 4 / 433 . ( 3 ) كان علماء اللغة الذين ألفوا في ( خلق الإنسان ) قد سبقوا دارسي الأصوات إلى ذلك . انظر : ثابت بن أبي ثابت : كتاب خلق الإنسان ص 165 - 166 . ( 4 ) شرح الشافية 3 / 252 . وانظر : الجاربردي : شرح الشافية ص 243 . ( 5 ) انظر مثلا : الداني : التحديد 16 ظ - 17 و . ( 6 ) خالد الأزهري : الحواشي الأزهرية ص 9 ، وطاش كبري زاده : شرح المقدمة الجزرية 9 و . وأبو الفتوح الوفائي : الجواهر المضية 20 ظ ، وعلي القاري : المنح الفكرية ص 11 ، وأحمد فائز الرومي : شرح الدر اليتيم 7 ظ ، والمرعشي : جهد المقل 4 و .