غانم قدوري الحمد
9
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
ذلك المنهج ، وختمت الفصل بمبحث عن صلة علم التجويد بعلوم القرآن وعلم اللغة . إن الأصوات اللغوية تظهر في الاستخدام الحي للغة على شكل مجموعات يضمها الكلام ( أو التركيب ) ولكن متطلبات الدراسة تقتضي النظر إلى الأصوات من خلال مستويين ، المستوى الأول : أن تجرد عن التركيب وتدرس مفردة لمعرفة طريقة نطقها بتحديد مخارجها وصفاتها ، والمستوى الثاني : أن تدرس وهي في التركيب لمعرفة ما يلحق خصائصها الصوتية من تغيير بسبب المجاورة ، إذ إن المجاورة لها تأثير ، ومن ثمّ خصصت فصلا للمستوى الأول وفصلا للمستوى الثاني . تناولت في الفصل الثاني ( دراسة الأصوات العربية عند علماء التجويد مفردة ) وهو تأليف من ستة مباحث ، تحدثت في المبحث الأول عن وصف علماء التجويد لأعضاء آلة النطق ، وتحدثت في المبحث الثاني عن إنتاج الأصوات اللغوية ، وفي الثالث عن تصنيف الأصوات إلى جامدة ( صامتة ) وذائبة ( مصوّتة ) ، وبيّنت في المبحث الرابع كيفية تصنيف الأصوات الجامدة بحسب المخارج ، وفي الخامس كيفية تصنيف الأصوات الجامدة بحسب الصفات التي تقسم إلى مميّزة ومحسّنة ، وتحدثت في المبحث السادس عن الأصوات الذائبة ( حروف المد والحركات ) ، فبينت طريقة علماء التجويد في دراسة هذه الأصوات وكيفية تصنيفها وتحديد مخارجها وتوضيح العلاقة بين أنواعها . وتناولت في الفصل الثالث ( دراسة الأصوات العربية عند علماء التجويد متصلة ) وذلك في ثلاث مباحث ، تحدثت في المبحث الأول عن فكرة التأثر بين الأصوات في الكلام المتصل ، وبينت موقف علماء التجويد من هذه القضية ، وخصصت المبحث الثاني لدراسة الظواهر الصوتية التأثرية الخاصة بالأصوات الجامدة ، وتحدثت في المبحث الثالث عن الظواهر الصوتية التأثرية الخاصة بالأصوات الذائبة . أما الملحقات فقد تحدثت في الملحق الأول منها عن تاريخ علم التجويد في القرن الرابع الهجري ، في محاولة لاستكشاف بعض جوانب هذا العلم . وتحدثت في الملحق الثاني عن أساليب القراءة ، وبينت فيه موقف علماء التجويد من القراءة بالألحان ، وتحدثت فيه أيضا عن ظاهرة التنغيم . وخصصت الملحق الثالث للكلام عن عيوب النطق أو أمراض الكلام عند علماء التجويد . وقد لخصت أهم نتائج هذا البحث في الخاتمة . واتبعت في كتابة هذا البحث خطة تستند على ركيزتين :