غانم قدوري الحمد

69

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

حاضرة » « 1 » . وقال : « فأما القلب فإنه يجب في حروف كثيرة ومواضع عدة ، مثل انقلاب حروف العلة بعضها إلى بعض ، لما توجبه أحكام التصريف ، وتحول الحروف الصحاح بعضها إلى بعض للإدغام الذي يوجبه تقارب الحروف ، وكتاء افتعل في انقلابها طاء في مثل ( اضطرب ) و ( اضطروا ) ودالا في مثل ( ازدان ) و ( يزدري ) . وكانقلاب الهمزة إلى الواو والياء والألف ، وغير ذلك من المواضع التي يبدل فيها بعض الحروف ببعض . وليس استيعاب ذلك مما يليق بهذا الموضع ، لأنه لا حاجة تدعو إليه فيه لأن الحفظ والتلقين يحصلان لقارئ القرآن اللفظ بالمقلوب والمبدل ، كما يحصلان له اللفظ بالأصل » « 2 » . وقال أحمد بن أبي عمر ( ت بعد 500 ه ) : « فأما حروف الزيادة وحروف الإبدال فليست مما نحن فيه بشيء ، غير أني أذكرها ليكون الباب أجمع » « 3 » . وقال الفخر الموصلي ( ت 621 ه ) بعد أن ذكر حروف الإبدال : « والبدل موقوف على السماع » « 4 » . وقال بعد أن ذكر حروف العلة وانقلاب بعضها إلى بعض : « وهذا يستقصى في كتب التصريف » « 5 » . أما علاقة علم التجويد بعلم الوقف والابتداء فيبدو أنها ترجع إلى ما اتبعه الداني ( ت 444 ه ) في كتابه التحديد حيث ألحق بالكتاب ( باب ذكر الوقف وأقسامه ) وقال فيه : « اعلموا أن التجويد لا يتحصل لقراء القرآن إلا بمعرفة الوقف وو مواضع القطع على الكلم » « 6 » . وقد أدرك علماء التجويد الفرق بين العلمين مع ما بينهما من علاقة ، قال المرعشي ( ت 1150 ه ) عن علم الوقف والابتداء : « وهذا فن مستقل مغاير لفن التجويد ، ولكن جرت عادة بعض العلماء بجعل قواعده الكلية جزءا من كتب التجويد » « 7 » . ولهذا نجد كثيرا من علماء التجويد لم يتطرقوا إلى ذكره ، وربما تحدثوا عن موضوع كيفية الوقف على أواخر الكلم ، وهذا

--> ( 1 ) الموضح 157 و . ( 2 ) الموضح 178 ظ - 179 و . ( 3 ) الإيضاح 74 ظ . ( 4 ) الدر الموصوف 170 ظ . ( 5 ) الدر الموصوف 171 ظ . ( 6 ) التحديد 43 ظ . ( 7 ) جهد المقل 45 و .