غانم قدوري الحمد

474

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

تقسيم الأهوازي لأساليب القراءة : وقد نقلت عن أبي علي الأهوازي رواية جعل القراءة فيها على عشرة أضرب وهي قوله : « اعلم أن القرآن يقرأ على عشرة أضرب : بالتحقيق ، وباشتقاق التحقيق ، وبالتجويد ، وبالتمطيط ، وبالحدر ، وبالترعيد ، والترقيص ، وبالتطريب ، وبالتلحين ، وبالتحزين . قال الأهوازي : سمعت جماعة من شيوخي يقولون : لا يجوز للمقرئ أن يقرئ منها بخمسة أضرب : بالترعيد ، والترقيص ، والتطريب ، والتلحين ، والتحزين . وأجازوا الإقراء بالخمسة الباقية ، إذ ليس للخمسة أثر ، ولا فيه نقل عن أحد من السلف ، بل ورد إلينا أن بعض السلف كان يكره القراءة بذلك » « 1 » . أما الخمسة التي يجوز القراءة بها فقد تحدثنا عن اثنين منها ، وهما التحقيق والحدر . والثلاثة الباقية بين التحقيق والحدر على هذا الترتيب : الحدر ، والتجويد ، والتمطيط ، واشتقاق التحقيق ، والتحقيق . ومع أننا نعتقد أن هذا التقسيم لا يخرج عما حددناه من قبل فإن توضيح المصطلحات الثلاثة صار أمرا ضروريا حتى يعرف القارئ حقيقتها . أما التجويد عند الأهوازي ، وهو هنا يستخدمه بمعنى خاص فهو « أن يضيف إلى ما ذكرت في الحدر مراعاة تجويد الإعراب ، وإشباع الحركات ، وتبيين السواكن وإظهار بيان حركة المتحرك بغير تكلف ولا مبالغة » « 2 » . « وأما التمطيط فهو أن يضيف إلى ما ذكرت زيادة المد في حروف المد واللين ، مع جري النّفس في المد ، ولا تدرك حقيقة التمطيط إلا مشافهة » « 3 » . « وأما اشتقاق التحقيق فهو أن يزيد على ما ذكرت من التجويد روم السكوت على كل ساكن ولا يسكت ، فيقع للمستمع أنه يقرأ بالتحقيق ، وكذلك جميع ما نذكره من التحقيق فإنه يرومه . وهي تقرأ بعد القراءة بالتحقيق ليعلم أنه قد ضبط ذلك » « 4 » . وربما كان كلام الأهوازي عن ضروب القراءة الخمسة التي لا تجوز بها القراءة أكثر فائدة للدارس وهو يبحث في تاريخ الظواهر الصوتية ، لأنها تشير إلى شيوع ظواهر صوتية معينة في

--> ( 1 ) نقلا عن : القرطبي : الموضح 118 و ، وابن الباذش : الإقناع 1 / 555 . والمرادي : المفيد 117 ظ . ( 2 ) المصادر الثلاثة السابقة 188 ظ ، 1 / 560 ، 118 وعلى الترتيب السابق . ( 3 ) المصادر الثلاثة السابقة 189 و ، 1 / 560 ، 118 و . ( 4 ) المصادر الثلاثة السابقة 189 و ، 1 / 561 ، 118 و .