غانم قدوري الحمد

421

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

ينبغي أن تكون الضمة قبل هذه الواوات وما أشبهها مختلسة غير مشبعة ، ولا يزاد على لفظها فتزول عن حد الاختلاس إلى الإشباع ، فإنها إذا أشبعت الضمة قبلها صارت في اللفظ واوين ، الأولى ساكنة والثانية مفتوحة ، كقوله : هوو الذي ، وقل هو واللّه أحد ، ولهو وخير الرازقين ، وما أشبهها وذلك غير جائز عند أهل الضبط . وكذلك إذا كانت الواو مشددة وقبلها ضمة تختلس الضمة قبلها ، ولا يزاد على لفظها ، كقوله تعالى : ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [ الذاريات : 58 ] ، و وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ [ هود : 52 ] ، و وَالنُّبُوَّةَ [ آل عمران : 79 ] في قراءة من لا يهمز ، وما أشبهها . فإنها إن أزيلت عن حد الاختلاس ضعف تشديد الواو بعدها ، وإنما تحرك ضمة هذه القاف بمقدار ضمة القاف من قولك : قدّ ، والصاد من قولك : صدّ ، وما أشبههما » « 1 » . وبالطريقة نفسها عالج السعيدي في الباب الآخر ( الياء إذا انفتحت وما قبلها مكسور ) « 2 » . وفي البابين الآخرين تحدث السعيدي عن ( الواوين إذا اجتمعتا والأولى ساكنة مضموم ما قبلها والثانية مفتوحة ) وعن ( الياءين إذا اجتمعتا والأولى ساكنة مكسور ما قبلها والثانية مفتوحة ) « 3 » . وذكر الداني في كتابه ( التحديد ) مجموعة من الحالات التي يجب على القارئ أن يعتني بها ويحافظ على الحركات فيها « 4 » . وقد أوردها القرطبي في كتابه ( الموضح ) بعد أن زاد عليها وأعاد ترتيبها على هذا النحو : « والحركة تشبع في الياء والواو إذا كانتا خفيفتين ، في أول الكلام كانتا أو في وسطه أو في آخره ، مثل قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ [ البقرة : 104 ] ، بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [ البقرة : 225 ] ، قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ [ البقرة : 219 ] ، وَتَشاوُرٍ [ البقرة : 233 ] . . . فأشبعها في جميع ذلك . ولا تتهيب الضمة في الواو سواء كانت لالتقاء الساكنين أو لغيره ، في مثل قوله تعالى : فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ [ البقرة : 94 ] ، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ [ البقرة : 237 ] ، و لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [ التكاثر : 6 ] .

--> ( 1 ) التنبيه 48 ظ . ( 2 ) التنبيه 48 و . ( 3 ) التنبيه 49 و . ( 4 ) التحديد 29 ظ .